الشيخ الصدوق

317

من لا يحضره الفقيه

وقد روى أن دية ولد الزنا ثمانمائة درهم ، وميراثه كميراث ابن الملاعنة ( 1 ) . باب * ( ميراث القاتل ومن يرث من الدية ومن لا يرث ) * 5683 روى صفوان بن يحيى ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل عن أحدهما عليهما السلام " في رجل قتل أباه ( 2 ) ، قال : لا يرثه وإن كان للقاتل ابن ورث الجد المقتول " .

--> ( 1 ) روى الشيخ في التهذيب ج 2 ص 535 باسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى ، عن عبد الرحمن بن حماد ، عن عبد الرحمن بن عبد الحميد ، عن بعض مواليه قال : قال لي أبو الحسن عليه السلام : " دية ولد الزنا دية اليهودي ثمانمائة درهم " . وعنه عن محمد بن الحسين ، عن جعفر بن بشير ، عن بعض رجاله قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن دية ولد الزنا ، قال : ثمانمائة درهم مثل دية اليهودي والنصراني والمجوسي " . وتقدم الأخير تحت رقم 5340 باب دية ولد الزنا . وروى الكليني ج 7 ص 164 والشيخ في التهذيبين ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس قال : " ميراث ولد الزنا لقراباته من قبل أمه على نحو ميراث ابن الملاعنة " وقال الشيخ بعد ايراد هذا الخبر : الرواية موقوفة لم سندها يونس إلى أحد من الأئمة عليهم السلام ، ويجوز أن يكون ذلك اختياره لنفسه لا من جهة الرواية بل لضرب من الاعتبار ، وما هذا حكمه لا يعترض به الاخبار . أقول : قال صاحب جامع المدارك مد ظله العالي - قول الشيخ هذا لا يخلو من بعد مضافا إلى أن مثل يونس لا يفتي بلا مدرك ، وكيف كان المشهور لم يعلموا بمضمونه فلا بد من رد علمه إلى أهله والبناء على عدم الوراثة بقول مطلق الا أن يقال عدم عمل الأصحاب لعله من جهة التخيير أو الترجيح لا الاعراض . وهذا إذا كان من الطرفين وأما إذا كان من طرف واحد فلا مانع من الوراثة بالنسبة إلى الطرف الآخر للعمومات . ( 2 ) ربما يحمل على العمد ظلما لأنه لا يثبت في الخطأ منع الإرث ، قال في المسالك إن كان القتل عمدا ظلما فلا خوف في عدم الإرث ، وإن كان بحق لم يمنع اتفاقا سواء جاز للقائل تركه كالقصاص أو لا كجرم المحصن ، وإن كان خطأ ففي منعه مطلقا أو عدمه مطلقا أو منعه من الدية خاصة أقوال .